محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

88

الرسائل الرجالية

أو عن عِدَّة من أصحابنا عن أحمد ، ثمّ يُسقط محمّد بن يحيى أو العِدَّة . ولا شكّ أنّ مراده محمّد بن يحيى أو عن عِدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد ، وأسقطهما للاختصار . وكثيراً ما يروي الشيخ عن الكليني عن أحمد بن محمّد وغرض الشيخ غرض الكليني من إسقاط العِدّة أو محمّد بن يحيى . ويُعترض على الشيخ أنّه سها ، وإن كان السهو من مثل الشيخ ليس ببعيد ، لكن مثل هذا السهو بعيد ؛ لأنّه وقع منه في التهذيب والاستبصار قريباً من مائة مرّة ، فيُستبعد أنّه كان سها أو توهّمَ أنّ الكليني يروي عنه . بل يمكن أن يقال : عدم فهم الشيخ مُحالٌ عادةً ؛ فإنّ فضيلته أعظمُ من أن يُرتاب فيها . وذكر بعض الفضلاء في كلّ مرّة حاشيةً مُشعرةً بغلَط الشيخ ، ولم يتفطّن أنّه تَبِعَ الكليني في الاختصار . والذي تتبّعنا من غرض هذا الفاضل أنّ مُراده أن يذكر أنّه لا يعمل بأخبار الآحاد ؛ لوقوع مثل هذه الأغلاط من أمثال هذه الفضلاء ، فكيف يجوز الاعتماد على خبر جماعة تقع الأغلاط الكثيرة من أفضلهم ؟ ! ( 1 ) ومقصوده ببعض الفضلاء هو الفاضل التستري . لكن حكى في المنتقى عن الشيخ : أنّه يذكر طريقه إلى المبدوّ به في السند المحذوف عن صدره في الكافي بطريقه عن الكليني من غير تفطّن بتوسّط الواسطة المحذوفة في السند السابق . ( 2 ) وقال المحقّق الشيخ محمّد في تعليقات الاستبصار مُشيراً إلى بعض الأسانيد : " هذا الإسناد مبنيّ على ما قبله ، وهذه طريقة القدماء ، وربما غفل عنها الشيخ ، فتَضيع بسببها أحاديثُ " . ( 3 )

--> 1 . روضة المتّقين 14 : 332 ، وأشار إليه أيضاً في ص 44 . 2 . منتقى الجمان 1 : 24 ، الفائدة الثالثة . 3 . انظر استقصاء الاعتبار 2 : 456 .